صفحة جزء
2068 - وأخبرنا الفريابي ، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الحمصي ، قال : حدثنا محمد بن حمير ، عن محمد بن مهاجر ، عن أخيه عمرو بن مهاجر ، قال : بلغ عمر بن عبد العزيز رحمه الله أن غيلان يقول في القدر ، فبعث إليه فحجبه أياما ثم أدخله عليه ، فقال : يا غيلان ، ما هذا الذي بلغني عنك ؟ قال عمرو بن مهاجر : فأشرت إليه ألا يقول شيئا . فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، إن الله عز وجل يقول : ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا * إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) قال عمر : اقرأ آخر السورة : ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما * يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) .

ثم قال : ما تقول يا غيلان ؟ !

قال : أقول : قد كنت أعمى فبصرتني ، وأصم فأسمعتني ، وضالا فهديتني ، [ ص: 2559 ] فقال عمر : اللهم إن كان غيلان عندك صادقا وإلا فاصلبه .

قال : فأمسك عن الكلام في القدر ، فولاه عمر بن عبد العزيز رحمه الله دار الضرب بدمشق ، فلما مات عمر بن عبد العزيز وأفضت الخلافة إلى هشام تكلم في القدر ، فبعث إليه هشام فقطع يده فمر به رجل والذباب على يده ، فقال : يا غيلان ، هذا قضاء وقدر . قال : كذبت لعمر الله ما هذا قضاء ولا قدر ، فبعث إليه هشام فصلبه .

التالي السابق


الخدمات العلمية