صفحة جزء
ذكر مد الثوب على القبر

واختلفوا في مد الثوب على القبر وقت يدفن الميت، فكره قوم ستر الثوب على قبر الرجل، وممن رأى أن لا يفعل ذلك عبد الله بن زيد، وشريح، وأحمد بن حنبل.

وكان الشافعي يقول: يستر القبر بثوب نظيف حتى يسوى على الميت لحده، وستر المرأة أوكد من ستر الرجل إذا أدخلت قبرها. [ ص: 507 ]

وكان أحمد، وإسحاق يريان أن يفعل ذلك بقبر المرأة.

وقال أصحاب الرأي: لا بأس أن يفعل ذلك بقبر المرأة، ولا يضرهم ترك ذلك في قبر الرجل، ولو فعلوا ذلك في قبر الرجل لم يضرهم.

وكان أبو ثور لا يرى بذلك بأسا في قبر الرجل وقبر المرأة.

قال أبو بكر: ليس لستر قبر الرجل معنى وقت دفنه؛ لأنه ظاهر على السرير قبل أن يدفن، وأستحب أن يستر قبر المرأة وقت الدفن تشبيها بالنعش المنصوب على السرير.

التالي السابق


الخدمات العلمية