صفحة جزء
ذكر النهي عن الاستعانة بالمشركين على المشركين .

6164 - أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن [نيار] الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة، أدركه رجل، قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك، وأصيب معك، فقال له [ ص: 182 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تؤمن بالله ورسوله؟" قال: لا. قال: "فارجع فلن أستعين بمشرك". قال: فرجع، ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة، أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، فقال: لا. فقال: "فارجع، فلن أستعين بمشرك فرجع"، ثم أدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله؟" قال له: نعم. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فانطلق" .

6165 - حدثنا موسى بن هارون، حدثني إسحاق بن راهويه، أخبرنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن سعد بن المنذر، عن أبي حميد الساعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أحد حتى إذا خلف ثنية الوداع - أو كما قال - نظر وراءه، فإذا كتيبة خشناء قال: "من هؤلاء؟" قال: هذا عبد الله بن أبي بن سلول، ومواليه من اليهود من بني قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام، فقال: "أو قد أسلموا؟" قال: بل هم على دينهم. قال: "قل لهم فليرجعوا، فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين" . [ ص: 183 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية