صفحة جزء
ذكر نفخ الكفين من التراب عند التيمم

ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما ضرب بيده الأرض للتيمم نفخ فيهما.

545 - حدثنا علي، نا حجاج، أنا شعبة، عن الحكم، عن ذر، عن [ ص: 174 ] ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار، عن النبي عليه السلام أنه قال: إنما كان يكفيك هذا، وضرب بكفيه إلى الأرض، ثم أدناهما إلى فيه فنفخ فيهما، ثم مسح وجهه وكفيه.

واختلف أهل العلم في نفض اليدين أو النفخ فيهما إذا ضرب بهما الأرض للتيمم، فقالت طائفة: ينفضهما كذلك قال الشعبي ، وقال مالك: ينفضهما نفضا خفيفا.

وقال الشافعي: إذا علقهما شيء كثير من الغبار، فلا بأس أن ينفض منه إذا بقي في يده غبار يماس الوجه.

وقال أحمد في نفض اليدين: لا يضره فعل أو لم يفعل، وقال إسحاق نحوا من قول الشافعي.

وقال أصحاب الرأي: ينفضهما وكان ابن عمر لا ينفض يديه.

قال أبو بكر: كما قال أحمد أقول، غير أن النفخ في اليدين أحب إلي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفخ فيهما.

546 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أنه كان إذا تيمم ضرب بيديه على التراب، ثم [ ص: 175 ] مسح وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى، ثم مسح بهما يديه إلى المرفقين، ولا ينفض يديه.

التالي السابق


الخدمات العلمية