صفحة جزء
ذكر وضوء الجنب إذا أراد النوم .

593 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل ينام أحدنا أو يطعم وهو [ ص: 209 ] جنب؟ قال: نعم، ويتوضأ وضوءه للصلاة.

594 - حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا حجاج بن منهال، ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة.

واختلف أهل العلم فيما يفعله الذي يريد النوم وهو جنب، فقالت طائفة بظاهر هذه الأخبار التي رويت في هذا الباب، وممن روي عنه أنه قال ذلك علي، وشداد بن أوس، وأبو سعيد، وابن عباس، وعائشة، والنخعي، والحسن، وعطاء، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

595 - حدثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا محاضر، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: إذا أصاب أحدكم جنابة من أهله، أو غيرهم، فلم يغتسل فأراد أن ينام فليتوضأ وضوء الصلاة، فإنه لا يدري لعله يصاب في منامه.

596 - حدثنا علي، ثنا عبد الله، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد أن عليا قال: "إذا كان جنبا فأراد أن ينام أو يأكل توضأ [ ص: 210 ] وضوءه للصلاة" .

597 - حدثنا يحيى بن محمد، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن شداد بن أوس قال: إذا أصابت أحدكم جنابة ثم أراد أن ينام فليتوضأ.

598 - حدثنا محمد بن علي، ثنا سعيد، ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: الجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل فليتوضأ.

599 - حدثنا محمد، ثنا سعيد، نا هشيم، أنبا أبو حمزة الأسدي، سمعت ابن عباس يسأل عن الجنب، إذا أراد أن ينام أو يطعم. قال: فليتوضأ.

وقد روينا عن ابن عمر أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة، إلا غسل قدميه وذلك إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام.

600 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا أراد أن ينام وهو جنب صب على يده ماء، ثم غسل فرجه بيده الشمال، ثم غسل يده التي غسل بها فرجه، ثم تمضمض [ ص: 211 ] ، واستنثر، ونضح في عينيه، وغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح رأسه، ثم نام، وإذا أراد أن يطعم شيئا وهو جنب فعل ذلك.

601 - حدثنا علي، ثنا حجاج، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا أجنب فأراد أن يأكل أو يشرب أو ينام، غسل كفيه وتمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، وغسل فرجه، ولم يغسل قدميه.

وفيه قول ثالث قاله ابن المسيب قال: إن شاء الجنب نام قبل أن يتوضأ.

وقال أصحاب الرأي في الجنب إذا أراد أن ينام أو يعاود أهله قبل أن يتوضأ، فلا بأس بذلك إن شاء توضأ، وإن شاء لم يتوضأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه وتمضمض ثم يأكل.

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك للأخبار الثابتة عنه عليه السلام الدالة على ذلك، وفي قوله: يتوضأ وضوءه للصلاة دليل على أن الوضوء الذي يتوضؤه من أراد النوم وهو جنب، وضوء كامل تام، وضوء لو لم يكن جنبا، كان له أن يصلي به .

وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرا تكلم بعض أهل العلم في إسناده [ ص: 212 ]

602 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن الثوري ، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام جنبا لا يمس ماء. قال ابن مهدي: سألت سفيان عن هذا الحديث فأبى أن يحدثني، وقال: هو وهم يعني حديث الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود، عن عائشة.

التالي السابق


الخدمات العلمية