صفحة جزء
مسألة من هذا الباب:

قال أبو ثور : وإذا دخل الرجل بالمرأة فأولدها أولادا، ثم أنكر أن يكون دخل بها وأنكرت لم يقبل قولهما، لأن الولد لا يكون إلا بوطء .

وكذلك قال أصحاب الرأي. وإذا شهد عليهما شهود بإقرارهما بالوطء كانا محصنين في قول أبي ثور ، وأصحاب الرأي .

وقالوا جميعا: لو أدخلت عليه امرأته فأقام معها زمانا ثم مات أو ماتت، فزنى الباقي منهما لم يلزم للباقي منهما أن يكون محصنا حتى يقر بالجماع. وهكذا نقول في هذه المسائل كما قالوا .

واختلفوا في المسلم يتزوج الحرة ويدخل بها ثم يرتدان عن [ ص: 466 ] الإسلام، ثم يرجعان إلى الإسلام ويرجع إليه بنكاح جديد، فكان أبو ثور يقول: أيهما فجر رجم، لأن الارتداد لا يزيل عنهما الإحصان الذي لزمهما، وكذلك نقول. وقال أصحاب الرأي: سقط الإحصان عنهما، ولا يكونا محصنين حتى يجامعها وهما زوجان بعد الإسلام، ولا يكون الرجل محصنا بالرتقاء إذا لم يجامعها .

التالي السابق


الخدمات العلمية