صفحة جزء
ذكر إنكار الرجل أن تكون له زوجة وهو ينوي بذلك الطلاق أو لا نية له

اختلف أهل العلم في الرجل تكون له الزوجة، فيقال له: ألك زوجة؟ فيقول: لا.

فقال الحسن البصري، والشعبي، وإبراهيم النخعي، والحكم، وقتادة : هي كذبة.

وروي ذلك عن عطاء، وسعيد بن جبير .

وروي عن الزهري أنه قال: إن لم يرد طلاقا فهي كذبة.

وبه قال مالك .

وقال يعقوب، ومحمد: إذا قال لامرأته: لست لي بامرأة فليست بطالق وإن نوى الطلاق.

وفيه قول ثان: روي أن سعيد بن أبي الحسن سأل الحكم بن أيوب عن رجل قال لامرأته: لست لي بامرأة قال: قضاها يوسف بن الحكم واحدة، قال قتادة : فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب [فقال]: ما أبعده! [ ص: 198 ]

وحكي عن الشعبي أنه قال في ذلك: لا يقع عليه الطلاق إلا أن يريد الطلاق.

وعن الأوزاعي أنه كذبة، وإن كان ينوي طلاقا فهي نيته.

وقال النعمان: إذا قال لها: لست لي بامرأة فهو كما قال في الخلية والبرية.

وقال أحمد: أخشى أن يكون طلاقا.

وقال مالك: إذا قيل له: لك امرأة؟ فقال: لا، ليس لي امرأة، إن كان نوى بذلك الطلاق فهي طالق، وإن لم يكن نوى طلاقا فليست بطالق.

وقال [ حماد] بن أبي سليمان : إن نوى طلاقا فهي واحدة.

وقال إبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان : إذا قال الرجل لامرأته: قد طلقتك، ولم يطلق فقد طلق.

التالي السابق


الخدمات العلمية