صفحة جزء
ذكر الرجل يقصد طلاق زوجة له بعينها فيوقع الطلاق على أخرى يحسبها التي قصد

اختلف أهل العلم في الرجل له امرأتان نهى إحداهن عن الخروج فخرجت التي لم ينه، فظن أنها التي نهاها، فقال: فلانة! أخرجت؟ أنت طالق. [ ص: 206 ]

فقالت طائفة: تطلق [التي] أراد.

هذا قول الحسن البصري، والزهري، وبه قال أبو عبيد، وهذا يشبه مذاهب الشافعي أن يدين فيما بينه وبين الله - عز وجل - فأما الأحكام فيلزمه طلاق من ذكرها وخاطبها بالطلاق، ولا يقبل في الحكم قوله: شبهتها أخرى، ويطلق الذي أراد فيما بينه وبين الله؛ لعلمه أنه أرادها، وكذلك نقول.

وفيه قول ثان: وهو أنهما تطلقان جميعا.

كذلك قال النخعي، وقتادة، والأوزاعي .

وقال أصحاب الرأي: إذا قال لامرأته: يا زينب فأجابت عمرة، فقال: أنت طالق ثلاثا، فإنه يقع الطلاق على [التي] كلمته، فإن قال: نويت زينب، وقع عليهما جميعا.

وكان أبو ثور يقول: يقع الطلاق على التي سماها وأرادها، وليس إشارته إلى هذه وهو يظن أنها الأخرى شيئا، فلا يقع على هذه طلاق. [ ص: 207 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية