صفحة جزء
ذكر الرجل يملك أمر امرأته رجلين

اختلف أهل العلم في الرجل يملك أمر امرأته رجلين.

فقال كثير من أهل العلم: إذا طلقها أحدهما لم تطلق حتى يجتمعا على الطلاق.

كذلك قال الحسن البصري، وروي ذلك عن النخعي، وبه قال مالك بن أنس، والأوزاعي، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وحكي هذا القول عن سوار، وعبيد الله بن الحسن، وقال سفيان الثوري : إذا جعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما ثلاثا، والآخر مرة لم يجز لهما.

وقال أحمد، وإسحاق: اجتمعا على واحدة.

وكان أبو عبيد يقول كما قال الحسن، واحتج بقول الله تبارك وتعالى: ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) وكذلك سائر الأحكام إذا فوض الرجل الأمر إلى رجلين لم يكن لأحدهما أمر دون الآخر، وكذلك نقول.

وقد روي عن الزهري قول سواه في رجل جعل أمر امرأته بيد رجلين، فطلق أحدهما ورد الآخر، قال: هي طالق، واختلف في هذه المسألة عن قتادة، فحكى معمر عنه أنه قال كقول الزهري، وحكى حماد بن سلمة عنه أنه قال كقول مالك والأوزاعي . [ ص: 228 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية