صفحة جزء
مسائل:

وإذا قال رجل لامرأته: أنت طالق هكذا، وأشار بأصبعه أو أصبعين أو ثلاث، فهي طالق واحدة، ولا تكون إشارته بأصبعه [شيئا].

وفي قول أصحاب الرأي: يلزمه مع القول ما أشار به، فإن أشار بثلاث لم يدين في القضاء إن قال: أردت أقل منها، ويدين فيما بينه وبين الله عز وجل.

وإذا قال الرجل لنسوة له: أيتكن أكلت من هذا الطعام فهي طالق، فأكلن جميعا، طلقن جميعا في قول أبي ثور وأصحاب الرأي.

وكذلك نقول.

وإذا قال: أنت طالق ما بين تطليقة إلى الثلاثة فهي طالق واحدة في قول أبي ثور. [ ص: 291 ]

وكذلك إن قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث فهي أيضا واحدة.

وقال أصحاب الرأي في المسألة الأولى: هي في القياس طالق واحدة كما قال أبو ثور، ولكنا ندع القياس ونجعلها ثنتين، وهذا قول النعمان.

وإذا قال: أنت طالق ما بين واحدة إلى أخرى فهي تطليقة واحدة، وإذا قال لها: أنت طالق واحدة أو لا شيء فهي طالق واحدة، كذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.

وإذا قال: أنت طالق أو غير طالق، فقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: هي غير طالق.

قال: وذلك أن هذا قد يكون على الاستفهام منه.

واختلفوا في الرجل يحلف بالطلاق أن يفعل كذا، ويقدم الطلاق في يمينه.

فقال كثير من أهل العلم: لا شيء عليه إذا فعل الذي حلف ليفعلنه، قدم الطلاق أو أخره.

كذلك قال الحسن، وابن المسيب، والزهري، وعطاء، وسعيد بن جبير، والشعبي، وبه قال الثوري.

وهذا على مذهب الشافعي وأبي ثور، وعامة أصحابنا.

وحكي عن شريح قول ثان، وهو: أن الطلاق يقع عليه وإن بر، وحكي ذلك عن النخعي .

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول. [ ص: 292 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية