صفحة جزء
ذكر ارتداد أحد الزوجين المسلمين

اختلف أهل العلم في الزوجين يرتد أحدهما فقالت طائفة: ينفسخ النكاح بارتداد أيهما ارتد منهما. روي هذا القول عن الحسن، وعمر بن عبد العزيز . [ ص: 306 ]

وبه قال مالك في المسلم يرتد عن الإسلام وله امرأة فأيهما يقطع العصمة ساعة يرتد عن الإسلام [وكذلك قال الثوري في المرأة ترتد عن الإسلام] ولها زوج. وهذا قول النعمان وأصحابه، وبه قال أبو ثور، وزفر .

وفيه قول ثان: وهو إن رجع المرتد منهما إلى دين الإسلام قبل انقضاء عدة المرأة كانا على نكاحهما .

هذا قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق .

وحكي هذا القول عن الشعبي، والنخعي، والحكم في المسلم يرتد عن الإسلام إن رجع عن الإسلام وهي في عدتها فهي زوجته. وقد حكي عن ابن أبي ليلى أنها امرأته بحالها حتى يستتاب، فإن تاب فهي امرأته، وإن أبى قتل، وكان لها ميراثها منه .

وقد حكي عن ابن شبرمة أنه قال: إذا تمجست بعد إسلامها ولها زوج فإنها تستتاب، فإن تابت قبل انقضاء العدة فهي على نكاحها، وإن كان بعد انقضاء العدة فهو خاطب، وإن كفر الزوج قبل المرأة انقطعت العصمة . [ ص: 307 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية