صفحة جزء
ذكر الشهادات في الطلاق

اختلف أهل العلم في الرجل يشهد عليه شاهد بتطليقة وشاهد بثلاث .

فقالت طائفة: تكون واحدة، ويستحلف الرجل. كذلك قال قتادة، ومالك بن أنس، وابن أبي ليلى، ويعقوب، ومحمد، وأبو ثور .

وفيه قول ثان وهو: إبطال الشهادتين معا. روي ذلك عن الشعبي، وبه قال الشافعي، والنعمان .

واختلفوا في قبول شهادة النساء في الطلاق .

فقالت طائفة: لا تجوز شهادتهن في الطلاق. كذلك قال مكحول، والنخعي، والزهري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور . [ ص: 313 ]

وأجازت طائفة شهادة امرأتين مع رجل في الطلاق. كذلك قال إسحاق، وأصحاب الرأي. وقال الشعبي : تجوز شهادة النساء مع الرجال في الطلاق. وكذلك قال سفيان الثوري .

واختلفوا في الرجل يشهد عليه شاهدان أنه طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ففرق الحاكم بينهما، ثم رجعا عن الشهادة .

ففي قول أصحاب الرأي: يرجع عليهما بنصف المهر، فإن رجع أحدهما رجع عليه بربع المهر .

وقد حكي عن الشافعي قولان: حكى عنه الربيع أنه قال: يرجع عليهما بمهر مثلها دخل عليها أو لم يدخل، لأنهم حرموها عليه فلم تكن لها قيمة إلا مهر مثلها، ولا ألتفت إلى ما أعطاها قل أو كثر .

وحكى أبو ثور عنه أنه قال كقول أصحاب الرأي . [ ص: 314 ]

[ ص: 315 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية