صفحة جزء
ذكر مباشرة المظاهر زوجته التي ظاهر منها

اختلف أهل العلم في قبلة المظاهر زوجته ومباشرتها .

فقالت طائفة: لا بأس أن يقبل ويباشر ويصيبها دون الفرج .

هذا قول الحسن البصري . [ ص: 399 ]

وقال عطاء، وعمرو بن دينار، والزهري، وقتادة في قوله: ( من قبل أن يتماسا ) أنه الوقاع نفسه .

وكان سفيان الثوري يقول في المظاهر: لا بأس أن يقبل ويباشر ويأتيها في غير الفرج ما لم يكفر إنما نهي عن الجماع .

وقال أحمد، وإسحاق في القبلة والمباشرة: نرجو أن لا يكون به بأس، ورخص في القبلة والمباشرة الوليد بن مسلم .

وفيه قول ثان: وهو أن ليس للمظاهر أن يقبل ولا يتلذذ منها بشيء .

هذا قول الزهري .

وقال الأوزاعي : يصلح للمظاهر من امرأته ما يصلح للمحرم، وقال مالك: لا يقبل ولا يباشر ولا يلمس ولا ينظر إلى شعرها حتى يكفر، وكان النخعي يكره أن يقبل المظاهر أو يباشر .

وقال أصحاب الرأي: لا يقبل ولا يباشر، وبه قال أبو عبيد .

قال أبو بكر: القبلة والمباشرة غير جائز أن تحرم على المظاهر بغير حجة، وقوله في حديث ابن عباس : لا يقربها حتى يفعل ما أنزل الله، كقول الله ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ، وقد أجمعوا على أن القبلة والمباشرة غير محرمة على زوج الحائض . [ ص: 400 ]

7743 - حدثنا عبد الرحمن بن يوسف، حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها من قبل أن أكفر، فقال: "وما حملك على ذلك يرحمك الله؟ " قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال: "فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله" .

التالي السابق


الخدمات العلمية