صفحة جزء
ذكر مسائل من باب الظهار

كان مالك بن أنس يقول: الظهار على كل حر وعبد من المسلمين في كل زوجة حرة كانت أو أمة، مسلمة أو نصرانية أو يهودية. وهكذا قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي إلا في الرتقاء فإن أبا ثور [ ص: 403 ] قال: إذا كانت المرأة رتقاء وكان المسيس هو الجماع فلا يلزمه الظهار، وفي قول الشافعي وأصحاب الرأي: الظهار عليه في الرتقاء، وكان مالك يقول: إذا ظاهر من امرأته [أمة] ثم اشتراها فالظهار له لازم. وكذلك قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي .

وكذلك نقول .

وكان الشافعي يقول: لا يلزم غير البالغ الظهار، ولا المعتوه، ولا المغلوب على عقله بغير سكر. وكذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي. وكذلك نقول .

وقالوا جميعا لمن يجن ويفيق: إذا آلى أو ظاهر في حال إفاقته فالظهار لازم له .

وكان الشافعي يلزم السكران ظهاره كما يلزمه الطلاق .

وكذلك قال أصحاب الرأي، وذكر ابن القاسم أن ذلك معنى قول مالك .

وقال أبو ثور في السكران لا يعقل يميز بين الأشياء: لا يلزمه الظهار، كالمجنون . [ ص: 404 ]

وفي مذهب الشافعي، وأبي ثور، وابن القاسم صاحب مالك: لا [يلزم] المكره الظهار. وفي قول أصحاب الرأي: يلزمه الظهار .

قال أبو بكر: لا يلزمه ذلك .

وكان الشافعي يقول: إذا تظاهر الأخرس وهو يعقل السنة أو الكتاب لزمه الظهار. وكذلك قال أبو ثور، وقال أصحاب الرأي كذلك إذا كان ذلك في كتاب وينوي به الظهار، وذلك منه يعرف .

وكان الشافعي يقول: إذا ظاهر من زوجته ثم قال لأخرى: أشركتك معها، فعليه فيها مثل الذي عليه في التي تظاهر منها .

وحكى أبو ثور ذلك عن النعمان .

وإذا قال الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي إن شاء الله فليس بظهار وكذلك إن قال: أنت علي كظهر أمي إن شاء فلان فليس بظهار حتى يعلم أن فلانا قد [شاء] في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي . [ ص: 405 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية