صفحة جزء
ذكر صيام من له دار وخادم

اختلف أهل العلم في الرجل يظاهر من زوجته وله دار وخادم .

فقالت طائفة: له أن يصوم وليس عليه أن يعتق، قال الشافعي : ومن كان له مملوك غير خادمه ومسكنه كان عليه أن يعتق، وقال أبو ثور : إذا لم يكن له غنى عنهما أجزأه الصوم، وإنما يكون عليه العتق إذا كان عنده فضل عن المعاش - والله أعلم .

وفيه قول ثان: وهو أن عليه العتق، كذلك قال مالك قال: لأنه ممن يقدر على العتق، وحكى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي أنه قال كذلك، وحكى الوليد بن مزيد عنه أنه سئل عن الرجل يظاهر من أمته وليس له مال غيرها قال: لا يعتقها ولكن يصوم .

وفيه قول ثالث: وهو أن لا يجزئ الصوم من له خادم، ويجزئ من ليس له خادم وله مسكن، هذا قول أصحاب الرأي . [ ص: 423 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية