صفحة جزء
ذكر وقت التفريق بين المتلاعنين

اختلف أهل العلم في الرجل يلتعن ثلاث مرار، والمرأة كذلك ففرق الحاكم بينهما .

فكان مالك بن أنس، والشافعي، وأبو ثور يقولون: لا تكون فرقة. قال مالك وأبو ثور : لأن اللعان لم يتم. وفي قول الشافعي : لم يتم التعان الرجل الذي به تقع عنده الفرقة ويزول الفراش. وقال [ ص: 486 ] محمد بن الحسن: إذا قذف الرجل امرأته فالتعن ثلاث مرار، والتعنت امرأته ثلاث مرات، ثم فرق القاضي بينهما فقد أخطأ القاضي السنة، والفرقة جائزة، فإن التعن الرجل مرتين، والمرأة مرتين فالفرقة باطل، وعلى القاضي أن يستقبل اللعان بينهما إذا فرق وقد بقي أكثر اللعان .

قال أبو بكر: هذا القول خلاف كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، قال الله: ( فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله ) إلى قوله: ( إن كان من الصادقين ) . وفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغهما من التعانهما (فمن حيث امتنع هذا القائل أن يفرق بينهما إذا التعن كل واحد منهما) مرتين إذ هو خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب كذلك أن يمتنع من التفريق بينهما إذا التعن كل واحد منهما ثلاثا، لأن ذلك خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية