صفحة جزء
ذكر وقت انقضاء عدة الحامل التي في بطنها ولدان

فقال أكثر أهل العلم: لا تنقضي عدتها حتى تضع جميع ما في بطنها .

روي هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عباس . وبه قال عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والزهري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن. وحكي ذلك عن أبي قسيط، وأبي الزناد. وهذا قول مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي. وكذلك قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور .

وقالت طائفة: إذا وضعت الأول منهما: فقد حلت. كذلك قال عكرمة، وأبو قلابة .

واختلفوا فيه عن الحسن، والشعبي فحكي عن كل واحد منهما قولان أحدهما موافق لما روي عن علي، وابن عباس، والقول الآخر مثل قول عكرمة . [ ص: 530 ]

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، لقول الله - تبارك وتعالى - ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) ، والتي بقي في بطنها ولد غير واضعة حملها، ولا تدع الصلاة، ولا يكون حكم النفاس إلا من آخر الأولاد .

فإن طلقها طلقة يملك رجعتها وخرج بعض الولد فله أن يراجعها حتى يبرز الولد، لأنها وقد خرج بعض الولد غير واضعة حملها .

وقد حكي هذا القول عن الشعبي وهو على قول الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق .

التالي السابق


الخدمات العلمية