صفحة جزء
ذكر الإحداد في الطلاق المبتوت

اختلف أهل العلم في وجوب الإحداد على المطلقة ثلاثا .

فقالت طائفة: هي والمتوفى عنها في الإحداد سواء. كذلك قال سعيد بن المسيب، وكره ذلك النخعي .

وقال أبو عبيد وأبو ثور : هما سواء، وكذلك قال أصحاب الرأي .

وقال أحمد: الاحتياط أن تتقي المطلقة الزينة. وكذلك قال إسحاق، ورخصت طائفة للمطلقة في الزينة، فممن رخص فيه: عطاء بن أبي رباح، وبه قال ربيعة ومالك بن أنس ويحيى بن عبد الله بن سالم .

وكان الشافعي يقول: أحب إلي للتي لا يملك زوجها رجعتها أن تحد [إحداد] المتوفى عنها، ولا يبين إلي أن أوجبه .

قال أبو بكر: في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" دليل على أن المطلقة ثلاثا والمطلق حي لا إحداد عليها، مع أن الأشياء على الإباحة حتى يدل كتاب أو سنة أو إجماع على حظر شيء فيمنع منه . [ ص: 577 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية