صفحة جزء
مسألة

واختلفوا في بيع الماء روايا قرب عدد: فكان محمد بن سيرين : في الرجل يقول للسقا: صب لي خمسين قربة بدرهم: لا يعجل له الدرهم حتى يستوفي، ثم يعطيه الدرهم .

وسئل الحسن عن هذا فقال: ما بلغ الله بنا كل هذا، وأجاز حماد بن أبي سليمان شراء الماء من السقا ثلاثين قربة، أربعين قربة، يعجل له الدرهم .

قال أحمد: لا بأس به، نحن نشتري عشر قرب بدرهم. وكذلك قال إسحاق .

وفيه قول ثان: وهو أن شراء الماء لا يجوز إلا مما يوصف، بقرب معروفة الوزن، فأشتري بقربة بعينها عشر قرب بدرهم أو عدد معروف من القرب. فذلك فاسد إذا لم يسم وزنا. هذا المذهب يشبه مذاهب الشافعي والنظر دال عليه. والله الموفق . [ ص: 135 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية