صفحة جزء
مسائل من باب الصرف

أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا أن الصرف فاسد. وكان الأوزاعي، والشافعي يقولان: لا بأس به إذا عجزت دراهم الصيرفي أن يستقرض دراهم ويتم به الصرف قبل أن يفترقا. وقال مالك: لا خير في أن يواجبه على دراهم معه ثم يصير معه إلى الصيارفة لينقده، وكان الشافعي يقول: لا بأس أن يصطحبا من مجلسهما إلى غيره ليوفيه، لأنهما حينئذ لم يتفرقا .

واختلفوا في الرجل يأتي الضراب ويعطيه الضراب دنانير مضروبة .

ويزيده صاحب التبر على وزنها قدر ما يكون أجر الضراب .

فكره الشافعي ذلك، وقال بمعنى قول الشافعي الأوزاعي [ ص: 198 ] وحكى الشافعي عن مالك أنه قال: لا بأس به. وبقول الشافعي أقول، وذكر الليث بن سعد أن الناس كانوا يفعلون بالشام يعني ما قاله مالك، فلما كان عمر بن عبد العزيز سئل عن ذلك فقال: لا يحل، فإن أراد صاحب الذهب أن يقيم حتى يضرب دنانيره ويعطي هذا آخر فعل .

التالي السابق


الخدمات العلمية