صفحة جزء
باب ذكر البيع بدينار إلا درهما

أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للرجل أن يبيع سلعته بدينار إلا قيراطا أو بدينار ودرهم .

واختلفوا فيمن باع سلعته بدينار إلا درهما .

فقال أكثر أهل العلم : لا يجوز هذا البيع ، وممن كرهه إبراهيم النخعي وعطاء ، والأوزاعي ، وروي ذلك عن ابن سيرين ، وكذا قول ابن أبي ليلى / وسفيان الثوري ، والشافعي ، وقال لما فيه ، وهو قول أحمد ، وإسحاق .

وقال أصحاب الرأي : البيع فاسد في هذا وفيما أشبهه ، وحكي عن الثوري أنه قال بعد ذكره حديث إبراهيم أنه كره ذلك ، قال : أرى هذا على وجه النسيئة ، فأما يدا بيد فأرجو أن لا يكون به بأس . والله أعلم .

وذكر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه اشترى ثوبا بدينار إلا درهما وكان عبد الله بن الحسن يجيز شراء الشيء بدينار إلا درهما إذا عرفا سعر الدنانير في تلك السوق . [ ص: 335 ]

قال أبو بكر : إذا باع المرء سلعته بدينار إلا درهما فالبيع فيه فاسد ، لأن المتبايعين لا يعلمان مقدار الثمن في حال البيع ، وإذا لم يعلما ذلك في حال البيع فهو مجهول في ذلك الوقت ، والمجهول من الثمن غير جائز الشراء به . وقد روينا عن النبي عليه السلام أنه نهى عن الثنيا إلا أن تعلم .

8147 - حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان وزهير قالا : حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن يونس بن عبيد ، عن عطاء ، عن جابر ، أن النبي عليه السلام نهى عن الثنيا إلا أن تعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية