صفحة جزء
ذكر الأمر باجتناب ما شك المرء فيه وإن بابا من البيوع وسائر الأشياء

8287 - حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى ، عن شعبة ، قال : حدثني [بريد ] بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء [ ص: 452 ] قال : قلت للحسن بن علي : ما معك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان يقول : "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " .

8288 - حدثنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا أزهر بن القاسم ، قال : حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن زيد بن سلام ، عن جده ممطور ، عن أبي أمامة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : ما الإيمان ؟ قال : "إذا سرتك حسناتك وساءتك سيئاتك ، فأنت مؤمن " . قال : يا رسول الله ، ما الإثم ؟ قال : "إذا حاك في صدرك شيء فذره " .

8289 - حدثنا الربيع بن سليمان ، وسليمان بن شعيب قالا : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ، قال : سمعت عبد الرحمن بن جبير ابن نفير ، يحدث عن أبيه ، عن النواس بن سمعان قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم . قال : "البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس " .

8290 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا حجاج بن منهال ، قال : حدثنا حماد ، قال : أخبرنا الزبير أبو عبد السلام ، قال : حدثني أصحاب أيوب بن عبد الله بن مكرز الفهري ، عن أيوب بن عبد الله بن [ ص: 453 ] مكرز ، عن وابصة قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه ، فأتيته وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه فجعلت أتخطاهم فقالوا : إليك يا وابصة عن رسول الله . فقلت : دعوني فلأدنو منه ، فإنه أحب الناس إلي أن أدنو منه . فقال : "دعوا وابصة ، ادن يا وابصة " . فدنوت حتى قعدت بين يديه . فقال : "تسأل أم أخبرك ؟ " فقلت : لا ، بل أخبرني . فقال : "هل جئت لتسأل عن البر والإثم ؟ " فقلت : نعم . فجمع أنامله فجعل ينكت بها في صدري : "يا وابصة استفت نفسك ، واستفت قلبك" - ثلاث مرات - "البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك " .

8291 - حدثنا أبو غانم البوشنجي ، قال : حدثنا غسان بن مالك ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن الزبير أبي عبد السلام ، عن أيوب [ابن ] عبد الله بن مكرز ، عن وابصة الأسدي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . . فذكر الحديث . [ ص: 454 ]

قال أبو بكر : وقد تكلم غير واحد من أصحابنا في معنى خبر النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضهم : الشبهات تنصرف على وجوه فمنه شيء يعلم المرء بأن ذلك [محرما ] عليه ثم يشك هل يحل له ذلك أم لا ؟ فما كان من هذا النوع فهو على أصل التحريم لا يحل لأحد علم هذا التقدم عليه حتى يوقن بأن ذلك قد حل له بعد معرفته بتحريمه عليه ، وذلك مثل الصيد محرم على المرء أن ينال من لحم الصيد شيئا وهو حي قبل أن يذكى ، فإذا شك في ذكاته لم يزل التحريم المتقدم إلا بيقين ذكاته . وخبر عدي بن حاتم يدل على صحة هذا القول .

8292 - حدثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عاصم بن سليمان ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم قال : قلت : يا رسول الله ، إن أرضي أرض صيد . قال : "إذا أرسلت كلبك فخالطه كلب لم [يسم ] عليه فلا تأكل ، فإنك لا تدري أيهما قتله " .

قال أبو بكر : فلما كان الصيد محرما أن يؤخذ منه عضو وهو في حال الحياة فيؤكل حتى يذكى ، فكان هذا يقين تحريم ، ثم لما شك في الشاة من [الحي ] هل ذكيت أم لا ؟ كان ذلك على أصل التحريم حتى يوقن [ ص: 455 ] بالذكاة ، فينتقل المرء من يقين تحريم إلى يقين (علم) بالذكاة ، فيباح بيقين ما كان محظورا وممنوعا منه باليقين ، وهذا أصل لكل شيء محرم أنه أبدا على أصل تحريمه حتى يعلم أن الشيء المحرم قد صار بمعنى من المعاني حلالا ، ومن هذا المعنى أن يكون رجل له أخ لا وارث له غيره ، فيبلغه وفاة أخيه ولا يصح عنده ذلك ، فوطئ الجارية التي كانت محرمة عليه على سبيل ما كان ، حتى يعلم يقين وفاة أخيه وانتقال ملكه إليه ، فينتقل من يقين تحريم إلى يقين إباحة .

قال أبو بكر : وكل ما ورد عليك من هذا النوع من المأكول والمشروب ، وما كان من الحيوان والرقيق واللباس ، فالجواب فيه كالجواب في هذا .

وكذلك لو أن شاتين : ذكية وميتة سلختا فلم يدر أيهما الذكية وأيهما الميتة كانتا محرمتين على ما ذكرناه حتى يعلم الذكية من الميتة ، ولا يحل أكل واحدة من المسلوختين بالتحري بوجه من الوجوه ، لأنهما كانتا محرمتين في الأصل ، وغير جائز الانتقال من يقين التحريم إلى شك الإباحة .

والوجه الثاني : أن يكون الشيء للمرء حلالا ثم يشك في تحريمه فما كان من هذا الوجه ، فهو على الإباحة حتى يعلم يقين تحريم ، من ذلك إن تزوج المرأة نكاحا صحيحا فهي حل له ، فإذا شك هل طلقها أم لا ؟ لم يجب أن تحرم عليه بالشك ، وهي له على أصل الإباحة . ومثل ذلك أن يملك الرجل العبد الملك الصحيح أو الأمة ثم يشك في العتق ، فالجارية له وطئها ولا يجوز أن تحرم عليه بشك ، وكذلك له أن [ ص: 456 ] يستخدم العبد وله بيعه وهبته ، ولا يحرم عليه واحد منهما بشكه في عتقهما ، فما ورد عليك من المسائل من هذا الوجه ، فالجواب فيه هكذا ، أن الشيء الحلال لا يجوز أن يحرم على المرء إلا بيقين تحريم ، وفي هذا المعنى أن من أيقن بالطهارة ثم شك في الحدث لم يضره الشك ولا ينتقل عن يقين الطهارة إلا بيقين الحدث ، وقد ذكرنا حديث عبد الله بن زيد في هذا المعنى في كتاب الطهارة .

والوجه الثالث : أن يشكل الشيء على الإنسان لا يدري حرام هو أو حلال ، لاحتمال أن يكون حلالا ، واحتمال أن يكون مما حرم عليه ، ولا أصل له عنده فيما تقدم يعتمد عليه . وهذا الوجه خلاف الوجهين الأولين ، فما ورد على المرء من هذا المعنى فالأصوب والأعلى فيه أن يستعمل المرء فيه ما استعمل النبي صلى الله عليه وسلم في (الثمرة) التي وجدها يحتمل أن تكون له ، ويحتمل أن تكون من الصدقة التي حرمت عليه ، فلما احتمل الوجهين وقف عن أكلها ، فكذلك ينبغي لكل من أصاب شيئا مشكلا أن يستعمل فيه ما استعمل النبي صلى الله عليه وسلم في الثمرة [التي ] وجدها .

8293 - حدثنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان ، قال : حدثنا منصور ، عن طلحة بن مصرف ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بتمرة في الطريق فقال : "لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها " . [ ص: 457 ]

8294 - أخبرنا محمد بن علي ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرني معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "والله إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي ، فلولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها " .

قال أبو بكر : لا يجوز أن يحكم على من نال شيئا هذا سبيله أن يكون آخذا حراما محضا لاحتمال أن يكون حلالا في حال ، ونحن نحب أن نقتدي في هذا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نخالف فعله . وقد ذكر بعض الناس أن مما هو داخل في أبواب الشبهة الضب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عن أكله ، وقال : "إني لا أدري لعله من القرون الأولى التي مسخت .

8295 - حدثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بضب فأبى أن يأكله ، وقال : "إني لا أدري لعله من القرون الأولى التي مسخت " .

8296 - وحدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الرحمن بن حسنة قال : أصابتنا مجاعة فنزلنا [أرضا ] كثيرة الضباب قال : (فقلبت القدور بهن) . قال : فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكفئ القدور ، وقال : "إن أمة مسخت " . [ ص: 458 ]

قال أبو بكر : فقال قائل : إن سبيل ما كان من هذا النوع من الشبه أن لا يحكم فيه بتحريم ولا تحليل ، غير أن الأعلى والأفضل الوقوف عن الدخول فيه واستعماله ، فيكون فاعل ذلك متبعا قول النبي صلى الله عليه وسلم : "لست بآكله ولا محرمه" ومستعملا فعله حيث وقف عن أكله .

8297 - حدثنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان [عن عبد ] الله بن دينار قال : سمعت ابن عمر يقول : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضب ، وقال : "لست بآكله ولا محرمه " .

قال أبو بكر : وقد أكل بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينه عنه ، وهو يشبه قوله : "لست بآكله ولا محرمه " .

8298 - حدثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن ابن [عباس ] قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضبين مشويين وعنده خالد بن الوليد ، فأهوى النبي صلى الله عليه وسلم ليأكل ، فقيل له : إنه ضب . فأمسك يده ، فقال له خالد بن الوليد : أحرام هو يا رسول الله ؟ قال : "لا ، ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدني أعافه " . فأكله خالد ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه . [ ص: 459 ]

8299 - حدثنا محمد بن بكر بن توبة ، قال : حدثنا أبو موسى ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : قال رجل : يا رسول الله ، إنا بأرض مضبة فما تأمرنا ؟ أو ما تفتينا ؟ قال : "ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت " . فلم يأمرنا ولم ينهنا . قال أبو سعيد : فلما أن كان بعد ذلك قال عمر : لينتفع به غير واحد وإنه لطعام الرعاء ، ولو كان عندي لطعمته ، إنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال أبو بكر : فمن صفات المتقين أن يقفوا عما أشكل عليهم فلا ينالوا مما هذا سبيله شيئا ، كوقوف النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل التمرة لما قال : "لولا أن أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها " .

وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه [قال ] : "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس [به ] حذرا لما به البأس " .

8300 - حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو النضر ، قال : حدثنا أبو عقيل ، عن عبد الله بن يزيد ، عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس ، عن عطية السعدي - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس " . [ ص: 460 ]

قال أبو بكر : يعرفك أنه لا يبلغ اسم التقوى عبد عبد الله إلا بتركه ما لا بأس به حذرا لما به البأس ، وحتى يستظهر بترك ذلك ، ألا ترى إلى قوله في خبر أبي أمامة "إذا حاك في صدرك شيء فذره " ، وفي حديث الحسن بن علي عليهما السلام "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ، وفي حديث النواس ابن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس " .

وقد احتج بعضهم في هذا الباب بخبر رابع :

8301 - حدثني عبد الرحمن بن يوسف ، قال : حدثنا أبو الربيع الحارثي عبيد الله بن محمد - بصري نزل تستر - ، قال : حدثنا ابن أبي فديك ، قال : حدثنا عبيد الله بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج ، عن أبيه ، عن جده قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الأمة حتى (يعرف) من أين هو .

ومن هذا الباب حديث عقبة بن الحارث :

8302 - حدثنا إسحاق ومحمد بن علي قالا : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني ابن أبي مليكة أن عقبة أخبره أو سمعه منه إن لم يكن خصه به أنه نكح أم يحيى ابنة أبي إهاب ، فقالت أمة سوداء : قد أرضعتكما . قال : فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فأعرض ، فجئت إليه الثانية فذكرت ذلك له فقال : "كيف وقد زعمت أن أرضعتكما " . ونهاه عنها . [ ص: 461 ]

قال أبو بكر : وما أحسب نهيه عن ذلك إلا نهي اختيار واحتياط لما احتمل أن تكون صادقة فتحرم عليه واحتمل أن تكون غير صادقة فتكون زوجته ، أشار عليه بالأحوط من الأمرين إن شاء الله .

قال أبو بكر : وقد سئلت عائشة عن لحم الصيد للمحرم فأفتت بنحو هذا لما أشكل عليها فيه الأمر .

8303 - حدثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : سألت عائشة عن لحم الصيد للمحرم ؟ فقالت : يا ابن أخي إنها أيام قراب ، فما حاك في نفسك فدعه .

قال أبو بكر : وأولى الأشياء يجب أن يستعمل فيه التوقف والتأني وترك العجلة ، والتثبت في أمر الفتيا ، بل يحرم على من سئل عن أمر لا علم له به أن يجيب فيه ولكن ليقل : لا علم لي ، فإن الله ذكر عن ملائكته المقربين لما قال لهم : ( أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) أن قالوا مجيبين : ( لا علم لنا إلا ما علمتنا ) وقد استعمل نبي الله صلى الله عليه وسلم ذلك في أشياء سئل عنها ، من ذلك خبر محارب بن دثار [ ص: 462 ] عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : أي البقاع خير ؟ قال : "لا أدري" - أو سكت - فقال : أي البقاع شر ؟ قال : "لا أدري" - أو سكت - فأتاه جبريل فسأله فقال : لا أدري .

فهؤلاء ملائكة الله المقربون ونبي الله صلى الله عليه وسلم سئلوا عما لا علم لهم به فقالت الملائكة : ( لا علم لنا ) ، وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : "لا أدري " ، وهذا الصديق جاءت الجدة إليه فسألته عن ميراثها ، فقال لها : ارجعي حتى أسأل الناس .

8304 - حدثنا علي بن العزيز ، قال : حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة ، عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال : جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله عن ميراثها ، فقال : ما لك في كتاب الله شيء ، وما علمت لك في سنة رسول الله شيئا ، فارجعي حتى أسأل الناس ، فسأل الناس ، فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس ، فقال أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثلما قال المغيرة ، فأنفذه لها أبو بكر ، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها ، فقال : ما لك في كتاب الله شيء ، وما كان القضاء الذي قضى به إلا لغيرك ، وما أنا بزائد في الفرائض من شيء ، ولكن هو السدس ، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما وأيكما خلت به فهو لها " . [ ص: 463 ]

8305 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حميد ، عن أبي رجاء ، عن أبي المهلب أن أبا موسى قال في خطبته : من علم علما فليعلمه الناس ، وإياه أن يقول ما لا علم له به ، فيكون من المتكلفين ويمرق من الدين .

8306 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : أخبرنا أشهل بن حاتم ، قال : أخبرنا ابن عون ، عن محمد ، قال : قال حميد بن عبد الرحمن : لأن أرده بعيه أحب إلي من أن أتكلم له ما لا أعلم .

8307 - حدثنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود قال : إن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتونه لمجنون .

8308 - حدثني محمد بن عيسى الهاشمي ، قال : حدثنا أبو إبراهيم الزهري ، قال : حدثنا محمد بن أبي زكين الصدفي ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : قال مالك رحمه الله : يقال : إن من الصواب أن لا يعجل الإنسان الفتيا والأمر حتى يتبين ويتثبت . والله أعلم . [ ص: 464 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية