صفحة جزء
مسألة :

واختلفوا في الرجلين يشتركان على أن يخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم .

فرخصت طائفة في ذلك وقالت : إذا كانت القسمة أخذ كل واحد منهما مثل ما جاء به ، فكان الربح على ما اشترطا عليه ، والوضيعة على المال . هكذا قال الحسن البصري .

وكان أحمد يقول : يجيء كل واحد منهما بدراهم أحب إلي . وقال إسحاق : يخرجان دراهم .

وكان الثوري يكره هذه الشركة ، وقد اختلف عنه فيها . وقال أبو ثور : لا تجوز هذه الشركة . وكذلك قال أصحاب الرأي [ ص: 510 ]

أن الشركة لم تقع والمال لم يختلط . وهذا قول الشافعي رحمه الله أن الشركة فاسدة .

التالي السابق


الخدمات العلمية