صفحة جزء
ذكر العبد والصبي والمحجور عليه يلتقطون اللقطة

واختلفوا في العبد يجد اللقطة ، فكان مالك يقول : إن استهلكها قبل السنة فهي في رقبته إما أن يعطي سيده ، وإما أن يسلم إليهم غلامه ، وإن استهلكها بعد السنة كانت دينا عليه (يتبعه) بها ، ولم يكن على سيده فيها شيء .

وكان الشافعي يقول : إن كان الملتقط عبدا أمر بضمها إلى سيده ، فإن علم بها السيد فأقرها في يده فهو ضامن لها في رقبة عبده ، وفيما وضع بخطه لا غرم على العبد حتى يعتق ، لأن له أخذها . [ ص: 422 ]

قال المزني : الأول أقيس .

قال الشافعي : فإن لم يعلم بها السيد فهي في رقبته إن استهلكها قبل السنة وبعدها دون مال السيد ، لأن أخذه اللقطة عدوان ، وإنما [يأخذ] اللقطة من له ذمة .

قال المزني : هذا أشبه . قال : فإن كان حرا غير مأمون في دينه ففيها قولان : أحدهما أن يؤمر بضمها إلى مأمون ، والقول الآخر : لا ينتزعها من يده ، وإنما منعنا من هذا القول ، لأن صاحبها لم يرضه .

قال المزني : الأول أصح .

التالي السابق


الخدمات العلمية