صفحة جزء
ذكر إفلاس المكاتب

واختلفوا في المكاتب يفلس بأموال الناس ، فكان مالك يقول : يأخذون ما وجدوا له من مال ويتبعونه بما بقي دينا عليه ، ولا يدخل ذلك في رقبته . وقال : يؤخذ في ذلك أمهات أولاده ، ولا يؤخذ ولده إذا عجز ، لأنه ليس بمال له .

وقال الشافعي : يبدأ بديون الناس ، لأنه مات رقيقا فلا دين عليه للسيد ، وكذلك إذا عجز . وقولهم : أفلس ، عجز .

وقال سفيان الثوري : إذا عجز وعليه دين للناس إن شاء سيده أدى عنه وإلا أسلمه إلى الغرماء . وكذلك قال أحمد بن حنبل وإسحاق .

وقال الزهري في مكاتب غرق في دين ولسيده عليه مال من كتابته [ ص: 539 ] قد حل ومال لم يحلل وله عليه دين سوى ذلك أيأخذ شيئا من ذلك مع الغرماء أم لا ؟ قال : يأخذ بحصته دينه مع الغرماء ، وأما كتابه فلا يأخذ منه [شيئا] حتى يقضيها .

واختلفوا في بيع أم ولد المكاتب في دينه : فكان مالك بن أنس والليث بن سعد يقولان : تباع أم ولده في دينه .

وقال الزهري : لا يبيع المكاتب أم ولده .

التالي السابق


الخدمات العلمية