صفحة جزء
باب ذكر الرجل يهب للرجل دينا له على آخر

واختلفوا في الرجل يهب دينا له على آخر، فأجازت طائفة ذلك إذا أشهد.

قال مالك في رجل قال: ديني الذي على فلان على أبي صدقة، أو على امرأتي، أو فلان، فأشهد الشهود على ذلك، ثم مات المتصدق، قال: إن كان أشهد على ذلك بشهادة ثابتة ودفع كتاب ذلك الحق إن كان له كتاب، وإن لم يكن له كتاب فأشهد على ذلك، وأعلن به، فهو جائز.

وفيه قول ثان: وهو أن الهبة جائزة، أشهد أو لم يشهد، إذا تقارا على ذلك، هذا قول أبي ثور ، وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال: ذلك جائز إذا أمره بقبضه فقبضه فالهبة جائزة.

وفيه قول ثالث: وهو أن الهبة غير جائزة، هذا قول الحسن بن صالح ، وهو يشبه مذاهب الشافعي .

قال أبو بكر : فأما إذا وهب ماله على الرجل منه وأبرأه، وقبل البراءة [ ص: 49 ] فكل من نحفظ عنه من أهل العلم يقول: ذلك [جائز] والذي عليه الدين يبرأ، والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية