صفحة جزء
ذكر اليمين بالعهد

واختلفوا فيما يجب على من حلف بالعهد فحنث، فقالت طائفة: يمين يكفرها، روينا هذا القول عن طاوس ، والشعبي ، والحسن البصري ، والحارث العكلي، والحكم، وقتادة ، وبه قال مالك بن أنس والأوزاعي ، وأصحاب الرأي. [ ص: 126 ]

وقالت طائفة: ليست بيمين إلا أن يريد يمينا، كذلك قال عطاء ، والشافعي ، وأبو عبيد، وأبو ثور ، واختلف فيه عن الثوري، فحكى الأشجعي عنه أنه قال كقول عطاء ، وحكى آخر عنه أنه قال كقول الشعبي .

قال أبو بكر : وكما قال عطاء أقول؛ وذلك لأن فيما عهد الله إلينا أن لا نعبد الشيطان، وأن نؤدي فرائضه، قال الله: ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان ) فإذا كان ذلك فيما عهد إلينا، لم يلزم من قال: عليه عهد الله يمينا، إلا [أن] يقصد به اليمين؛ لأن قوله: علي عهد الله، صدق.

التالي السابق


الخدمات العلمية