صفحة جزء
ذكر اليمين في الكسوة

وإذا حلف أن لا يشتري ثوبا ولا نية له حنث إن اشترى كساء خز، أو طيلسان، أو ثوبا من البياض، أو ثوب وشي أو خز أو قباء أو قميص في قول أبي ثور ، وأصحاب الرأي، وإن اشترى بساطا أو مسحا لم يحنث في قول أصحاب الرأي، وحنث في قول أبي ثور ، ولو اشترى قلنسوة أو نصف ثوب لم يحنث في قولهم جميعا، ولو اشترى أكثر من نصف ثوب حنث في قول أصحاب الرأي، ولا يحنث في قول أبي ثور .

قال أبو بكر : لا يحنث إلا بما يقع عليه اسم ثوب، وإذا حلف أن لا يلبس هذا الثوب بعينه فاتزر به، أو تردى به، حنث في قولهم جميعا، وكذلك نقول.

وإذا حلف أن لا يلبس قميصا ولا نية له، فاتزر به، أو ارتدى به لم يحنث في قول أبي ثور ، وقال أبو ثور : وقال أبو يوسف، ومحمد : إذا حلف لا يلبس هذا القميص فاتزر به، أو ارتدى به حنث؛ لأنه لبسه، وإذا حلف أن لا يعطي فلانا دينارا فكساه ثوبا، أو حلف أن لا يكسو فلانا فأعطاه دينارا حنث في قول مالك، ولا يحنث في قول الشافعي ، وأبي ثور ، وأصحاب الرأي.

وقال الحارث العكلي في رجل حلف أن لا يلبس من غزل امرأته فيشتري به ثوبا غيره، قال: لا بأس به، وكذلك نقول كما قال [ ص: 245 ] الشافعي ، والحارث، وإذا حلف أن لا يلبس ثوب فلان هذا، فباعه فلان فلبسه، لم يحنث في قول أبي ثور ، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ويحنث في قول محمد.

التالي السابق


الخدمات العلمية