صفحة جزء
مسألة:

كان سفيان الثوري يقول فيمن سرق من الفسطاط: أراه سارقا. قال أحمد بن حنبل: جيد. وكذلك قال إسحاق وأبو ثور، وهكذا قال الشافعي وأصحاب الرأي .

قال أبو بكر: وهكذا أقول، ولا أعلم في ذلك خلافا .

واختلفوا فيمن سرق الفسطاط من مكانه .

فكان الشافعي وأبو ثور يقولان: إن سرق الفسطاط قطع. قال الشافعي، لأن اضطجاعه في الفسطاط حرز له. وقال أصحاب الرأي: إن سرق الفسطاط لم يقطع، لأنه ظاهر. وقالوا: إن سرق من جوالق على ظهر بعير أو دابة وصاحبه واقف عنده فشقه فسرق منه ثوبا قطع، وإن سرق الجوالق، كما هو لم يقطع .

قال أبو بكر: يقطع من سرق من الفسطاط أو سرق الفسطاط، وكذلك الجوالق يسرقه من ظهر بعير ومع البعير قائد أو سائق أو عليه راكب . [ ص: 317 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية