صفحة جزء
الرجل يقول للمرأة زنيت وأنت مستكرهة أو صغيرة

اختلف أهل العلم في الرجل يقول للمرأة: زنيت وأنت صغيرة .

فكان الشافعي يقول: إذا قال لامرأته: زنيت وأنت صغيرة، أو قال لها - وقد كانت نصرانية - زنيت وأنت نصرانية، أو أمة أو قال لها: زنيت مستكرهة، أو أصابك رجل وأنت نائمة، أو زنى بك صبي لا يجامع مثله فلا حد عليه في شيء من هذا، ويعزر للأذى .

وقال أبو ثور: إذا قال: زنيت وأنت مستكرهة، أو زنى بك فلان، وأنت نائمة، أو استكرهت: فلا حد عليه. وهكذا قال أصحاب الرأي . [ ص: 593 ]

وكان الزهري يقول: ليس على قاذف الصبي والصبية حد. وحكي ذلك عن الحكم. وقال سفيان الثوري: إذا قال لامرأة كانت أمة، ثم عتقت: قد زنيت وأنت أمة، يسأل البينة على ذلك، وإلا ضرب الحد، لأنه قذفها، وهي حرة. وإذا قال لرجل: زنيت في الشرك يضرب إلا أن يأتي بالبينة، لأنه إنما قذفه حينئذ. هذا قول الثوري. وقد روينا عن الشعبي أنه قال: إذا قال: زنيت وأنت مشرك فلا حد عليه. وإذا قال: زنيت وأنت مملوك - وقد أعتق - فلا حد عليه .

وسئل مالك: عن الجارية التي لم تبلغ المحيض، أو ما يشبهه من الكبر، أو من إنبات الشعر [تقذف أو تقذف وقد تزوجت، أن الحد يلزم من قذفها إذا بلغت أن يوطأ مثلها] .

وقال أحمد بن حنبل: إذا كانت بنت تسع، يجلد قاذفها، والغلام إذا بلغ عشرا، يضرب قاذفه .

وقال إسحاق: كلما قذف غلاما يطأ مثله فعلى قاذفه الحد، وكذلك الجارية إذا جاوزت تسعا .

قال أبو بكر: ليس على من قذف من لم يبلغ حد، لأن ذلك [كذب] من القائل ويعزر على الأذى . [ ص: 594 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية