صفحة جزء
قاذف الخصي

كان الحسن البصري يقول: ليس على قاذف الخصي حد. وهذا قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي: إذا كان الخصي مجبوبا، وليس على من قذف الرتقاء حد .

قال أبو بكر: وإذا كان القاذف خصيا مجبوبا، أو غير مجبوب، أو امرأة رتقاء أو عذراء حد القاذف منهم. وسئل سفيان الثوري عن رجل قذف خصيا قال: إن كان يطيق الجماع فعلى قاذفه الحد، وإن كان مجبوبا فلا شيء عليه .

وقال أحمد بن حنبل: يطيق أو لا يطيق، عليه الحد. وقال إسحاق: عليه الحد .

وإذا كان القوم في دار الحرب فقذف بعضهم بعضا، حد القاذف إذا رفع ذلك إلى السلطان في قول الشافعي، وأبي ثور . [ ص: 595 ]

وقال أصحاب الرأي: لا حد عليهم .

قال أبو بكر: ظاهر الكتاب يوجب الحد على القاذف، والواجب على الإمام أن يحد القاذف حيث كان، ولا يجوز أن يستثنى من ظاهر كتاب الله إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بإجماع .

قال الله: ( والذين يرمون المحصنات ) الآية. لم يستثن منهم من هو في دار الحرب، ولا دار الإسلام .

التالي السابق


الخدمات العلمية