صفحة جزء
ذكر أذان الأعمى ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم "، وقد ذكرته في ذكر باب الأذان للصلوات قبل دخول أوقاتها.

وقد اختلف أهل العلم في أذان الأعمى، فرخصت طائفة في أذانه إذا كان له من يعرفه الوقت، وممن كان هذا مذهبه الشافعي ، وأحمد، وإسحاق ، وأبو ثور، وقال النعمان، ويعقوب، ومحمد: يجزئهم أذانه، وأذان البصير أحب إليهم. [ ص: 179 ]

وكرهت طائفة أذان الأعمى، روينا عن ابن عباس وابن الزبير ، والحسن البصري، أنهم كرهوا أذان الأعمى، وعن ابن مسعود أنه قال: ما أحب أن يكون مؤذنوكم عميانكم.

1197 - حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، قال: نا أبو بكر، قال: نا وكيع ، عن هشام، عن قتادة ، عن عقبة، عن ابن عباس : "أنه كره إقامة الأعمى".

1198 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن واصل الأحدب، عن قبيصة بن برمة الأسدي، عن ابن مسعود ، أنه قال: ما أحب أن يكون مؤذنوكم عميانكم - حسبته قال: ولا قراؤكم ".

1199 - حدثنا إسماعيل قال: نا أبو بكر، قال: نا عبد الوهاب بن عطاء ، عن ابن أبي عروبة، عن مالك بن دينار، عن أبي عروبة، أن ابن الزبير كان يكره أن يؤذن المؤذن وهو أعمى".

قال أبو بكر: إذا كان للأعمى من يدله على الوقت لم يكره أذانه، إذ في إذن النبي صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم أن يؤذن وهو أعمى أكبر الحجة في إجازة أذان الأعمى [ ص: 180 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية