صفحة جزء
مسائل من أبواب الأذان

اختلف أهل العلم فيمن أذن بعض الأذان ثم غلب على عقله قبل يكمل الأذان.

فكان الشافعي يقول: أحب أن يستأنف، وإن أفاق [و] بنى على أذانه أجزأه، (ولا يجوز) أن يبني غيره على أذانه بل يستأنف قرب ذلك أو بعد.

وقال أبو ثور: يبني على أذانه، وقال أصحاب الرأي في الإقامة: إذا أفاق أحب إلينا أن يبتدئها، وإن لم يفعل أجزأه ذلك.

وقال بعض أهل العلم: يبني هو على أذانه، ويبني غيره على أذانه، وقال: لا فرق بينهما، ولا يجوز إسقاط ما سبقه من فرض الأذان، وإنما يجب أن يؤتى بما بقي، فسواء أتى به هو أو غيره.

وقال الشافعي : لا يكمل الأذان حتى يأتي به على الولاء، ولو ترك من الأذان شيئا (عاد) إلى ما ترك، ثم بنى من حيث ترك، لا يجزئه غير ذلك. [ ص: 204 ]

وفي مذهب أصحاب الرأي: يفعل كما قال الشافعي ، وإن لم يفعل ومضى على أذانه يجزئه.

وقال الشافعي ، والنعمان، ويعقوب، وابن الحسن: ليس في العيدين أذان ولا إقامة [ ص: 205 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية