صفحة جزء
ذكر الإناءين يسقط في أحدهما نجاسة ثم يشكل ذلك

اختلف أهل العلم في الإناءين يسقط في أحدهما نجاسة، ثم يشكل ذلك، فقالت طائفة: يتوضأ بالأغلب منهما أنه طاهر عنده، هذا قول الشافعي.

وقالت طائفة في البول يقع في إحدى جرتين: لا يتوضأ بواحدة، هذا قول أحمد، وكذلك قال أبو ثور، وقال يتيمم: وكان المزني يقول: لا يتوضأ بأحد الإناءين، قال: ولو جاز أن يتوضأ بأحدهما؛ لجاز أن يشرب منه، ولجاز أن يأكل بالتحري أحد بضعتين [ طبخت ] إحداهما بنجس، والأخرى بماء طاهر، ويطأ [ إحدى ] امرأتين، مطلقة وغير مطلقة، ويبيع أحد غلامين معتق وعبد.

[ ص: 391 ] وفيه قول ثالث: قاله عبد الملك الماجشون قال: يتوضأ بأحدهما، ثم يصلي، ثم يتوضأ بالآخر ثم يصلي، وهكذا مذهب محمد بن مسلمة، غير أنه قال: يغسل بالذي يلي الأول ما أصابه من الأول.

وقالت طائفة: إذا لم يتعين واحد من الإناءين، تطهر بهما، وبكل واحد منهما؛ لأن الماء لا ينجسه شيء، هذا مذهب عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان.

قال أبو بكر: هذا قول يصح في النظر، والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية