صفحة جزء
ذكر موت الدواب التي مساكنها الماء فيه مثل السمك والسرطان وغير ذلك

اختلف أهل العلم في السمك والضفدع والسرطان وما أشبه ذلك يموت في الماء، فكان مالك لا يرى ذلك يفسده، وهو قول أبي عبيد، وكذلك قال الشافعي في الحوت، والجراد يموت في الماء أن ذلك لا ينجسه، وهذا قول محمد بن الحسن في الضفدع والسرطان يموت في الماء، وكذلك قال النعمان فيهما وفي السمكة تموت في الماء.

[ ص: 394 ] وحكي [ عن ] ابن المبارك أنه قال في الضفدع يموت في ماء البئر: ينزح ماء البئر كله، وقال يعقوب في الضفدع كما قال ابن المبارك: إذا مات في البئر نجسها.

قال أبو بكر: وقد احتج بعضهم في ذلك بقول النبي عليه السلام: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" فزعم أن ذلك يأتي على كل ما مات في البحر من دوابه التي تكون فيه، واحتج بحديث جابر في الدابة التي وجدت على ساحل البحر ميتة فأكلها أصحاب النبي عليه السلام، فذكر ذلك للنبي فقال: "هل معكم من لحمها شيء؟" قال: فهذا يدل على أن دواب البحر كلها حل من السمك [ وغيره ].

التالي السابق


الخدمات العلمية