صفحة جزء
ذكر ما على من ترك التكبيرات سوى تكبيرة الافتتاح أو ترك التسبيح في الركوع والسجود (و) قول سمع الله لمن حمده

قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في الرجل يريد يقول: سمع الله لمن حمده، فيقول: الله أكبر، فكان النخعي يقول: لا سهو عليه، وروي ذلك عن الشعبي ، والقاسم. وكان عطاء يقول فيمن نسي بعض التكبير: لا يعيد ولا يسجد للسهو. وهذا قول الشافعي .

وقالت طائفة: فيمن نسي تكبيرة يسجد سجدتي السهو، هكذا قال الحكم، وإسحاق ، وأبو ثور. [ ص: 497 ]

وقال مالك في الإمام إذا جعل سمع الله لمن حمده الله أكبر، وموضع الله أكبر سمع الله لمن حمده. قال: أرى أن يرجع فيقول الذي كان عليه، وإن لم يرجع حتى يمضي سجد سجدتي السهو قبل السلام.

وفيه قول رابع قاله قتادة قال: من نسي شيئا من تكبير الصلاة، أو سمع الله لمن حمده فإنه يقضيه حين يذكره. وقال الأوزاعي فيمن سها عن التكبير غير تكبيرة الافتتاح حتى فرغ من صلاته، قال: مضت صلاته ويقضي ما سها عنه من التكبير.

وفيه قول خامس قاله أصحاب الرأي، قالوا: فيمن سها عن تكبير (العيد) عليه سجود السهو، وقالوا فيمن سها عن تكبير الركوع والسجود: لا سهو عليه، وتكبير العيدين بمنزلة القنوت في الوتر والتشهد فعليه في ذلك سهو، وقالوا فيمن ترك التشهد ساهيا: نستحسن أن يكون عليه سجدتا السهو.

قال أبو بكر: وهذا تحكم لا حجة مع قائله فيه، لو خالفهم فيما قالوا مخالف فقال: إذا ترك تكبيرات العيد فلا شيء عليه؛ لأن صلاة العيد تطوع، وإن ترك التكبير في الركوع والسجود من الصلاة المكتوبة كان عليه سجود السهو، لما كانت الحجة عليه إلا كهي عليهم؛ لأنه لم يكن هذا أقرب إلى (الصواب) من قولهم. [ ص: 498 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية