صفحة جزء
ذكر اختلاف أهل العلم فيمن خالف الإمام في صلاته

اختلف أهل العلم في صلاة من خالف الإمام في صلاته؛ فقالت طائفة: لا صلاة له. وروي هذا القول عن ابن عمر . [ ص: 216 ]

2001 - حدثنا موسى بن هارون ، قال: نا عبد الأعلى ، قال: نا وهب، قال: نا أيوب ، عن قيس بن عباية ، عن رجل من الأنصار قال: أتيت المدينة في حاجة فصليت إلى جانب ابن عمر ، فجعلت أرفع قبل الإمام وأضع، فلما سلم الإمام ذهبت لأقوم فأخذ ردائي فلفه ابن عمر على يده، فجعلت أنازعه فمر بي رجل، فقال: أتدري من هذا؟ قال: قلت: لا، غير أنه رجل سوء. قال: فقال الرجل: هذا ابن عمر . قال: فسقطت يدي وابن عمر في بقية دعائه. قال: فلما فرغ، قال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار، فانتسبت له، قال: يا ابن أخي، إنك من أهل بيت لا بأس بهم، فما منعك أن تصلي معنا؟ قال: قلت: وما رأيتني صليت. قال: رأيتك تضع قبل الإمام وترفع، ولا صلاة لمن خالف الإمام. قال: فأين نشأت؟ قلت: بالعراق . قال: هناك.

2002 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: نا أبو النعمان ، قال: نا حماد، عن أيوب ، عن أبي نعامة السعدي، عن ابن عمر ، قال: لا صلاة لمن خالف الإمام - قال: ورأى رجلا يرفع رأسه قبل الإمام ويضع.

2003 - وحدثناه يحيى بن محمد ، قال: نا أبو الربيع ، قال: نا حماد، قال: نا أيوب ، عن أبي نعامة، عن رجل، عن ابن عمر .

وفيه قول ثان: روي عن ابن مسعود ، أنه قال: لا تبادروا أئمتكم الركوع ولا السجود، فإن سبق أحد منكم فليضع قدر ما سبق به. [ ص: 217 ]

وروينا عن عمر أنه قال: أيما رجل رفع رأسه قبل الإمام فليضع رأسه بقدر رفعه إياه، وقال الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي في الرجل يرفع رأسه والإمام ساجد قالا: يعود في سجدته قبل أن يرفع الإمام رأسه.

2004 - حدثنا محمد بن علي ، قال: نا سعيد ، قال: نا ابن وهب ، قال: حدثني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد ، عن الحارث بن مخلد الزرقي، عن عمر، أنه قال: إذا رفع أحدكم رأسه قبل الإمام فليعد ثم ليمكث بعد أن يرفع الإمام رأسه بقدر ما كان رفعه.

2005 - حدثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن هلال بن يساف ، عن سحيم بن نوفل، قال: قال ابن مسعود : "لا تبادروا أئمتكم الركوع ولا السجود، فإن سبق أحدكم فليضع قدر ما سبق به".

2006 - حدثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن عبد الوهاب، عن ابن أبي ذئب ، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد ، [ ص: 218 ] عن الحارث بن مخلد، عن أبيه، قال: قال عمر: "أيما رجل رفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود، فليضع رأسه بقدر رفعه إياه".

وممن رأى أن يرجع راكعا أو ساجدا إذا رفع رأسه قبل الإمام مالك بن أنس ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وقال الأوزاعي : "فليعد رأسه فإذا رفع الإمام رأسه فليمكث بعده بقدر ما نزل".

وكان أبو ثور يقول: إذا ركع قبل الإمام فيدركه الإمام وهو راكع ويسجد قبله فقد أساء ويجزئه، وحكي عن الشافعي أنه قال: يجزئه وأكرهه، وقال سفيان الثوري فيمن ركع قبل الإمام: ينبغي له أن يرفع رأسه ثم يركع، قيل له: أيعيد؟ قال: ومن يسلم من هذا؟.

التالي السابق


الخدمات العلمية