صفحة جزء
7864 - أخبرناه أبو علي الحسين بن محمد الروذباري قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب الواسطي ، بها قال: حدثنا شعيب بن أيوب قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي عبد الله بن المثنى قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك : أن أنس بن مالك ، حدثه: أن أبا بكر الصديق كتب هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التي أمر الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه، وذكر الحديث بمعنى حديث المثنى بن أنس .

7865 - وفي حديث عبد الله بن المثنى من الزيادة: "ومن بلغت صدقته الحقة، وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه ابنة لبون، ويعطي معها شاتين، أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته ابنة لبون، وليست عنده، وعنده حقة فإنها تقبل منه [ ص: 21 ] الحقة، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت صدقته ابنة لبون، وليست عنده، وعنده ابنة مخاض، فإنها تقبل منه ابنة مخاض، ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين" ، وفيها ذكر صدقة الغنم، وذلك يرد إن شاء الله، وهو في رواية حماد بن سلمة ، وذكر: إن استيسرتا له في الأولى في الروايتين جميعا، وفي جميعها في رواية حماد، ورواه البخاري في الصحيح، عن الأنصاري .

7866 - وأخبرنا أبو علي الروذباري قال: أخبرنا أبو محمد بن شوذب قال: حدثنا أيوب قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي، عن ثمامة ، عن أنس ، أن أبا بكر الصديق ، لما استخلف بعثه إلى البحرين ، وكتب له هذا الكتاب، وختمه بخاتم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: "سطر محمد ، وسطر رسول، والله سطر".

7867 - رواه البخاري في الصحيح، عن الأنصاري ، ثم قال: وزادني أحمد بن حنبل ، عن الأنصاري ، فذكر قصة أخرى، عن الأنصاري في الخاتم.

7868 - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرني مسلم بن خالد ، عن ابن جريج قال: قال لي ابن طاوس : "عند أبي كتاب من العقول، نزل [ ص: 22 ] به الوحي، وما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من العقول أو الصدقة فإنما نزل به الوحي" .

7869 - قال الشافعي في رواية أبي سعيد : ذلك إن شاء الله كما روى ابن طاوس ، وبين في قول أنس .

7870 - قال: وحديث أنس ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره، عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وبه نأخذ.

7871 - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا أنس بن عياض ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر : أن هذا كتاب الصدقات، ففيه: " في كل أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم في كل خمس شاة، وفيما فوق ذلك إلى خمس وثلاثين بنت مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين ابنة لبون، وفيما فوق ذلك إلى الستين حقة طروقة الفحل، وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين جذعة، وفيما فوق ذلك إلى تسعين ابنتا لبون، وفيما فوق ذلك إلى عشرين ومائة حقتان طروقتا [ ص: 23 ] الفحل، فما زاد على ذلك ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين إلى أن تبلغ عشرين ومائة شاة، وفيما فوق ذلك إلى مائتين شاتان، وفيما فوق ذلك إلى ثلاث مائة ثلاث شياه، فما زاد على ذلك ففي كل مائة شاة، ولا يخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي الرقة ربع العشر إذا بلغت رقة أحدهم خمسة أواق.

7872 - هذه نسخة عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي كان يأخذ عليها.

7873 - قال الشافعي : وبهذا كله نأخذ.

7874 - وبهذا الإسناد قال: أخبرنا الشافعي : قال: أخبرنا الثقة، من أهل العلم، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا أدري أدخل ابن عمر بينه، وبين النبي صلى الله عليه وسلم في حديث سفيان بن حسين أم لا في صدقة الإبل؟ مثل هذا المعنى لا يخالفه ولا أعلمه، بل لا أشك إن شاء الله تعالى إلا أنه حدث بجميع الحديث في صدقة الغنم والخلطاء والرقة هكذا إلا أني لا أحفظ إلا الإبل في حديثه.

7875 - قال أحمد : هذا حديث قد أخرجه أبو داود في كتاب "السنن" .

7876 - كما أخبرنا أبو علي الروذباري قال: أخبرنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: "في خمس من [ ص: 24 ] الإبل شاة" ، فذكر الحديث بمعنى حديث نافع ، عن ابن عمر في الإبل والغنم والخليطين، وما لا يوجد في الصدقة، إلا أنه لم يذكر التيس، ولا لفظ السائمة في الغنم، ولا قوله: " فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر.

7877 - وقد أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي قال: أخبرنا سفيان بن حسين ، بإسناده ومعناه قال: "فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون" .

7878 - وقد رواه سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الزهري : "أقرأني سالم كتابا كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوفاه الله عز وجل في الصدقة" ، فكأنه أقرأه الكتاب وأسنده، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فحفظه سليمان بن كثير ، وسفيان بن حسين .

7879 - ورواه يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب قال ابن شهاب : أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر ، فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، فذكر الحديث قال: "فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتا لبون وحقة، حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون، حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق، حتى تبلغ تسعا وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون، حتى تبلغ تسعا وستين ومائة، فإذا كانت سبعين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون وحقة، حتى [ ص: 25 ] تبلغ تسعا وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة، فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، أي السنين وجدت أخذت، وفي سائمة الغنم" فذكر نحو حديث سفيان بن حسين ، وفيه: "ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق" .

7880 - أخبرناه أبو علي الروذباري قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا ابن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، فذكره.

7881 - وروينا عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقات، وكتاب عمر ، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات، مثل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسخ له، فذكر الحديث في الإبل مثل ما روينا، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، إلا أنه قال: فإذا زادت على العشرين ومائة واحدة، ففيها ثلاث بنات لبون .

[ ص: 26 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية