صفحة جزء
7968 - قال الشافعي في رواية بعض أصحابنا عنه: "إلا أن يتطوع بأعلى منها، فيقبل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الصدقة من المتطوع".

7969 - قال أحمد : قد روينا في حديث أبي بن كعب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا، وأنه وجد مال رجل قد وجبت فيه ابنة مخاض، فأتاه بناقة فتية، عظيمة، سمينة، فلم يأخذها حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذلك الذي عليك، فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك" قال: فها هي ذه قد جئتك بها فخذها قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة،.

7970 - أخبرناه أبو علي الروذباري قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن منصور قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، عن عمارة بن عمرو بن حزم ، عن أبي بن كعب ، فذكره في حديث طويل.

7971 - قال الشافعي في "القديم" : ثم أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان قال: أخبرني رجلان، من أشجع : أن محمد بن مسلمة ، " كان يأتيهم مصدقا، فيقول لرب المال: أخرج إلي صدقة مالك، فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها " [ ص: 52 ] .

7.972 - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق قال: أخبرنا أبو الحسن الطرائفي قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، فذكره بمثله.

7973 - قال الشافعي : حديث عمر يدل على ترك فرق الغنم، وعلى أخذ الجذعة والثنية، وذلك ما يجوز أضحية: الثنية من المعز، والجذعة من الضأن.

7974 - وفي حديث محمد بن مسلمة دليل على ترك فرق الغنم، ثم ساق الكلام إلى أن قال: فقد قال بعضهم: يفرق الغنم فرقين، ثم يخير رب المال، فيختار أحد الفرقين، ثم يأخذ المصدق من الفرق الثاني ما شاء غير ما استثني له، وقال بعضهم: يفرقها ثلاث فرق، فيختار صاحب المال، ويرد المصدق، ثم يأخذ من الثلث الأوسط ".

7975 - قال أحمد : قد روينا القول الأول عن الحكم بن عتيبة .

7976 - وروينا القول الآخر عن القاسم بن محمد والزهري ، وعمر بن عبد العزيز .

7977 - وروي عن عمر بن الخطاب ، أنه لقي سعدا ، فقال: "إذا صدقتم الماشية فاقسموها أثلاثا، ثم يختار صاحب الغنم الثلث، ثم اختاروا من الثلثين الباقيين".

[ ص: 53 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية