صفحة جزء
9967 - وأما قوله عز وجل: ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) ، فقد روى الزهري قال: قال عروة بن الزبير: سألت عائشة، فقلت لها: أرأيت قول الله؟ فذكر هذه الآية، ثم قال: والله ما أجد على أحد جناحا أن لا يطوف بين الصفا، والمروة قالت عائشة: "بئسما قلت يا ابن أختي، إن هذه الآية لو كانت على ما أولتها عليه كانت، لا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها إنما أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدون عند المشلل، فكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة"، فلما أسلموا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقالوا: يا رسول الله إنا كنا " نتحرج أن نطوف بين الصفا، والمروة، فأنزل الله عز وجل: ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) إلى آخر الآية. قالت عائشة: ثم قد سن النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما " [ ص: 254 ] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو محمد المزني، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان قال: أخبرني شعيب، عن الزهري ، فذكره رواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان.

9968 - وبمعناه رواه مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.

التالي السابق


الخدمات العلمية