صفحة جزء
65 - باب الحال التي يختلف فيها حال النساء

14529 - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر ، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة ، وأصبحت عنده فقال لها: "ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن، وإن شئت ثلثت عندك ودرت"، فقالت: ثلث رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك .

14530 - وأخرجه من حديث عبد الرحمن بن حميد ، عن عبد الملك ، وفيه من الزيادة، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شئت زدتك وحاسبتك به، للبكر سبع وللثيب ثلاث" .

14531 - ورواه محمد بن أبي بكر ، عن عبد الملك ، موصولا كما: أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا يحيى ، عن سفيان قال: حدثني محمد بن أبي بكر ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن أبيه، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا، ثم قال: "ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك وإن شئت سبعت لنسائي" [ ص: 284 ] رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره، عن يحيى القطان .

14532 - وأخرجه أيضا من حديث عبد الواحد بن أيمن ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة موصولا.

14533 - ورواه الشافعي من وجه آخر محفوظ موصولا.

14534 - أخبرناه أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا عبد المجيد يعني ابن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو ، والقاسم بن محمد يعني ابن عبد الرحمن الحارث بن هشام أخبراه، أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث، عن أم سلمة أنها أخبرته: أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة ، فكذبوها، وقالوا: ما أكذب الغرائب حتى أنشأ أناس، - أو قال ناس - منهم الحج، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة قالت: فصدقوني وازددت عليهم كرامة، فلما حللت جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبني، فقلت له: ما مثلي نكح أما أنا فلا ولد في، وأنا غيور ذات عيال قال: "أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله" ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يأتيها ويقول: "أين زناب؟" ، حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها وقال: هذه تمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ترضعها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أين زناب؟" ، فقالت قريبة بنت أبي أمية ووافقها عندها: أخذها عمار بن ياسر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني آتيكم الليلة" ، فقالت: فقمت فوضعت نعالي، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرة، وأخرجت شحما فعصدته له [ ص: 285 ] أو صعدته قالت: فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبح، فقال حين أصبح: "إن لك على أهلك كرامة، فإن شئت سبعت لك، وإن أسبع أسبع لنسائي" .

14535 - وكذلك رواه روح بن عبادة ، عن ابن جريج .

14536 - قال الشافعي : حديث ابن جريج ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

14537 - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، وأبو سعيد ، قالوا: حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مالك ، عن حميد ، عن أنس أنه قال: "للبكر سبع وللثيب ثلاث" .

14538 - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، أخبرنا شافع بن محمد ، أخبرنا أبو جعفر بن سلامة ، حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا عبد الوهاب ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك أنه قال: "للبكر سبع وللثيب ثلاث" ، فتلكم السنة.

14539 - قال أحمد : ورواه عبد الله بن بكر السهمي ، عن حميد ، عن أنس قال: "إذا تزوج المرأة بكرا فلها سبع ثم يقسم، وإذا تزوجها ثيبا فلها ثلاث ثم يقسم" [ ص: 286 ] ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن بكر ، فذكره.

14540 - وبمعناه رواه قتادة ، عن أنس قال: "فمن السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا" وأخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث أبي قلابة ، وهو في معنى المرفوع، وقد رواه بعضهم مرفوعا.

14541 - وروينا عن أنس ، "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل بصفية أقام عندها ثلاثا وكانت ثيبا" .

14542 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي في حكاية قول من خالفه في هذه المسألة قال: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن، وإن شئت ثلثت عندك ودرت" ؟ قلت: نعم قال: فلم يعطها في السبع شيئا إلا أعلمها أنه يعطي غيرها مثله.

14543 - وقال: فقلت له: إنها كانت ثيبا فلم يكن لها إلا ثلاث، فقال لها: إن أردت حق البكر وهو أعلى حقوق النساء وأشرفه عندهن بعفوك حقك إذا لم تكوني بكرا فيكن لك سبع، فقلت: وإن لم تريدي عفوه وأردت حقك فهو ثلاث.

14544 - قال: فهل له وجه غيره؟ قلت: لا، إنما يخير من له حق يشركه فيه غيره في أن يترك من حقه، وقلت له: يلزمك أن تقول مثل ما قلنا لأنك زعمت أنك لا تخالف الواحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يخالفه مثله، ولا تعلم مخالفا له، يعني لأنس ، والسنة ألزم لك من قوله فتركتها وقوله [ ص: 287 ] .

14545 - قال أحمد : وحديث أنس من جهة أبي قلابة كالمرفوع، وقد روينا في حديث عبد الرحمن بن حميد اللفظة التي رواها حميد ، عن أنس فقد جعل ذلك لها، بلام التمليك، وفصل بين البكر والثيب.

14546 - ولو كان ذلك يقع على وجه القضاء لم يكن ذلك لها ولا للفصل بينهما في ذلك معنى ولما اختارت أم سلمة حقها حيث قالت: "ثلث" ، ولكان قول النبي صلى الله عليه وسلم في التثليث كقوله في التسبيع، فلما قال في التسبيع: "سبعت عندهن" ، وقال في التثليث: "ثم درت" ، فاختارت التثليث علمنا أن الثلاث حق لها لا يقع على وجه القضاء، والتحريف في الظواهر ممكن لمن كان جريئا على مخالفة السنة، وهي على ظهورها حتى يأتي ما هو أقوى أو أخص منها، وبالله التوفيق.

[ ص: 288 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية