صفحة جزء
34 - أمان العبد

18104 - أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، رحمه الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم".

18105 - قال أحمد: وهذا في حديث قيس بن عباد، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد مضى في أول كتاب الجراح.

18106 - وذكر في القديم في رواية أبي عبد الرحمن عنه حديث وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي قال: في الصحيفة التي أورثناها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يسعى بذمتهم أدناهم".

18107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبيه قال: خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه ليس كتاب الله - وهذه الصحيفة معلقة في سيفه فيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات - فقد كذب، وفيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها، أو [ ص: 256 ] آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، ومن ادعى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أحقر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله عز وجل منه صرفا ولا عدلا" رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، عن أبي معاوية الضرير. وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، عن الأعمش، فذكره بإسناده ومعناه رواه مسلم في الصحيح عن أبي سعيد وأخرجاه من حديث الثوري، عن الأعمش، بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم.

18108 - أخبرنا أبو عبد الله، وأبو سعيد قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي قال: قال أبو يوسف، حدثنا عاصم بن سليمان، عن الفضيل بن زيد قال: "كنا محاصرين حصن قوم فعمد عبد لبعضهم فرمى بسهم فيه أمان، فأجاز ذلك عمر بن الخطاب ".

18109 - قال الشافعي: أرأيت عمر بن الخطاب حين أجاز أمان العبد ولم يسأل أيقاتل أولا؟ أليس ذلك دليلا على أنه إنما أجازه على أنه من المؤمنين؟ وبسط الكلام فيه [ ص: 257 ] .

18110 - وقد رويناه عن شعبة، عن عاصم، عن فضيل بن زيد، وفيه من الزيادة: فكتبوا فيه إلى عمر، فكتب عمر: "إن العبد من المسلمين، وذمته ذمتهم".

[ ص: 258 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية