صفحة جزء
19581 - وأما " فدية الأذى في الإحرام فهي نصف صاع لكل مسكين " فبذلك ورد خبر كعب بن عجرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فنقول فيها بما ورد فيه الخبر، وكذلك فيما كان في معناها، ولا نترك بحمد الله ونعمته أحد الحديثين، بل نقول بهما جميعا، وبالله التوفيق.

19582 - وأما الذي روي عن يسار بن نمير ، عن عمر بن الخطاب ، " إني أحلف أن لا أعطي أقواما ثم يبدو لي، فإذا رأيتني قد فعلت ذلك فأطعم عني [ ص: 185 ] عشرة مساكين، بين كل مسكينين صاعا من بر، أو صاعا من تمر " .

19583 - فيحتمل أن يكون استحب أن يعطي أكثر مما ورد في الكفارات، وإن كان يجزئ في اليمين أقل منه، والله أعلم.

19584 - قال الشافعي في كتاب الأيمان المسموع من أبي سعيد بإسناده: كل من وجب عليه صوم ليس بمشروط عليه في كتاب الله أن يكون متتابعا أجزأه أن يكون مفرقا قياسا على قول الله تبارك وتعالى في قضاء رمضان: ( فعدة من أيام أخر ) ، والعدة أن يأتي بعدد صوم لا ولا.

19585 - وقال في كتاب الصيام الكبير وصوم كفارة اليمين متتابع، والله أعلم.

19586 - قال أحمد : قد روينا عن أبي بن كعب ، أنه كان يقرأ: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، وروي أيضا عن ابن مسعود ، والرواية عنهما وقعت مرسلة، والله أعلم.

[ ص: 186 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية