صفحة جزء
174 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، حدثنا أبو العباس الأصم .

ح وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، وأبو الفضل محمد بن أحمد العارف، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: "نهى أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، ولكن شرقوا أو غربوا".

قال: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة، فننحرف ونستغفر الله
.

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن علي بن عبد الله، [ ص: 359 ] وأخرجه مسلم، عن زهير بن حرب، وغيره، كل عن سفيان بن عيينة .

والمراحيض: جمع المرحاض، وهو المغتسل، يقال: رحضت الثوب إذا غسلته، وأراد بها المواضع التي بنيت للغائط.

وقوله: "شرقوا أو غربوا" هذا خطاب لأهل المدينة، ولمن كانت قبلته على ذلك السمت، فأما من كانت قبلته إلى جهة المشرق أو المغرب، فإنه ينحرف إلى الجنوب أو الشمال.

وذهب جماعة من أهل العلم إلى النهي عن الاستقبال والاستدبار في الصحراء، فأما في الأبنية، فلا بأس فيها باستقبالها واستدبارها، وهو قول عبد الله بن عمر، وبه قال الشعبي، ومالك، والشافعي، وإسحاق بن راهويه، وحملوا حديث أبي هريرة، وأبي أيوب على الصحراء، واحتجوا بما.

التالي السابق


الخدمات العلمية