صفحة جزء
2548 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم .

ح، وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا: أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: " من قتل عمية تكون بينهم بحجارة، أو جلد بالسوط، أو ضرب بعصا، فهو خطأ، عقله عقل الخطإ، ومن قتل عمدا، فهو قود يده، فمن حال دونه، فعليه لعنة الله وغضبه، لا يقبل منه صرف ولا عدل " . [ ص: 220 ] .

هذا حديث مرسل، وروي عن سليمان بن كثير ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وذكر معنى حديث سفيان .

وقوله: " عمية " فعيلة من العمى، ومعناه: أن يترامى القوم، فيوجد بينهم قتيل لا يدرى من قاتله، ويعمى أمره، ففيه الدية.

واختلف أهل العلم فيمن يلزمه دية هذا القتيل، قال مالك : ديته على الذين نازعوهم، وقال أحمد ، وإسحاق : ديته على عواقل الآخرين، وقال الأوزاعي : عقله على الفريقين جميعا إلا أن تقوم بينة من غير الفريقين أن فلانا قتله، فعليه القصاص، وقال ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف : ديته على عاقلة الفريقين.

وقال أبو حنيفة : على عاقلة القبيلة التي وجد فيهم إذا لم يدع أولياء القتيل على غيرهم.

وقال الشافعي : هو قسامة إن ادعوه على رجل بعينه، أو على طائفة بعينها، وإلا فلا عقل ولا قود، وكان علي إذا أتي بالقتيل قتل بين الفريقين، حمله على أصقب القريتين إليه، يعني: على أقربهما منه.

التالي السابق


الخدمات العلمية