صفحة جزء
34 - قال الشيخ الإمام الحسين بن مسعود، رحمه الله: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: وقال لي نعيم: قال ابن المبارك؛ عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ".

هذا حديث صحيح.

حميد الطويل هو حميد بن أبي حميد البصري، أبو عبيدة، [ ص: 70 ] أو أبو عبيد، ويقال: هو حميد بن عبد الرحمن، ويقال حميد بن تيرويه، ويقال: ابن تير، ويقال: ابن زاذويه، ويقال: ابن داور، ويقال مات سنة ثلاث وأربعين ومائة وقد أتت عليه خمس وسبعون سنة.

وفي الحديث دليل على أن أمور الناس في معاملة بعضهم بعضا، إنما تجري على الظاهر من أحوالهم دون باطنها، وأن من أظهر شعار الدين أجري عليه حكمه، ولم يكشف عن باطن أمره.

ولو وجد مختون فيما بين قتلى غلف، عزل عنهم في المدفن، ولو وجد لقيط في بلد المسلمين حكم بإسلامه. [ ص: 71 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية