صفحة جزء
4163 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، نا ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كانت لأخيه عنده مظلمة من عرض أو مال، فليتحلله اليوم قبل أن تؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح ، أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له، أخذ من سيئاته، فجعلت عليه".

هذا حديث صحيح أخرجه محمد ، عن آدم ، عن ابن أبي ذئب وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب.

قوله: "فليتحلله" أي: ليسأله أن يجعله في حل من قبله، يقال: تحللته واستحللته: إذا سألته أن يجعلك في حل، ومعناه: أن يقطع دعواه ويترك مظلمته، فإن ما حرمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله، وإذا تحلل المال، فإنما يصح إذا كان معلوما، وكان دينا أو منفعة عين استوفاها غصبا، فإن كانت العين التي غصبها قائمة، فلا يصح منها التحلل إلا بهبة وقبول، وقال بعض أهل العلم: إذا [ ص: 360 ] اغتاب رجلا، فإن بلغه، فلا بد من أن يستحله، وإن لم يبلغه، فإنه يستغفر الله له، ولا يخبره.

التالي السابق


الخدمات العلمية