صفحة جزء
4302 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمد بن يحيى ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، والأعرج ، عن أبي هريرة ، قال: استب رجلان: رجل من اليهود، ورجل من المسلمين، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدا على العالمين، قال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، قال: فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تخيروني على موسى ، فإن الناس يصعقون، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق، فأفاق قبلي، أم كان فيمن استثنى الله تعالى " .

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد ، عن يحيى بن قزعة ، [ ص: 107 ] عن إبراهيم بن سعد ، وأخرجه مسلم ، عن زهير بن حرب ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد .

ورواه عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وقال: " لا تفضلوا بين أنبياء الله "، وقال: " فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أم بعث قبلي، ولا أقول: إن أحدا أفضل من يونس بن متى ".

قوله: " صعق " الرجل يصعق: إذا أصابه فزع، فأغمي عليه.

وقوله: " باطش بجانب العرش " ، أي: قابض عليه بيده.

وقوله: " أم كان فيمن استثنى الله تعالى " ، يريد قوله سبحانه وتعالى: ( فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) .

قوله: " أم حوسب بصعقة الطور "، أي: عوفي من الصعق مع الناس لما كان من صعقة الطور ، كما أخبر الله تعالى: ( وخر موسى صعقا ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية