صفحة جزء
74 - قال الإمام الحسين بن مسعود: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، نا علي بن الجعد، أنا زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر، [ ص: 135 ] قال: جاء سراقة بن مالك بن جعشم رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه، ألعامنا هذه، أم للأبد؟ قال: "بل للأبد"، قال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيم العمل اليوم؟ فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما نستقبل؟ قال: "بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير"، قال: ففيم العمل؟، قال زهير: فقال كلمة خفيت علي، فسألت عنها نسيبي بعد، فذكر أنه سمعها، فقال: "اعملوا فإن كلا ميسر".

هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم، عن أحمد بن يونس، عن زهير .

وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس، مولى حكيم بن حزام القرشي، مات قبل عمرو بن دينار بسنة، ومات عمرو سنة ست وعشرين ومائة.

وصح عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له: " يا أبا هريرة، جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو ذر [ ص: 136 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية