صفحة جزء
باب في الأربع قبل العصر وبيان صلاة النهار.

892 - أخبرنا أبو عثمان الضبي، أنا أبو محمد الجراحي، نا أبو العباس المحبوبي، نا أبو عيسى الترمذي، نا محمود بن غيلان، نا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، قال: سألنا عليا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من النهار؟ فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، فقلنا: من أطاق ذلك منا، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس كهيئتها من ههنا عند الظهر صلى أربعا، وصلى أربعا قبل الظهر، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، والمرسلين، [ ص: 468 ] ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين".

، وأخبرناه أبو عثمان الضبي، أخبرنا أبو محمد الجراحي، نا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أبو عيسى .

ح، وأخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، نا أبو عيسى ، نا محمد بن المثنى، نا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، بإسناده مثله.

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن.

قال إسحاق بن إبراهيم : أحسن شيء روي في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار هذا.

واختار إسحاق بن إبراهيم أن لا يفصل في الأربع قبل العصر، وقال: معنى أن يفصل بينهن بالتسليم، يعني: بالتشهد.

واختلف العلماء في صلاة النهار، فذهب بعضهم إلى أنها مثنى مثنى كصلاة الليل، يروى ذلك عن عمار، وأبي ذر، وأنس، وبه قال جابر بن زيد ، وعكرمة، وهو قول الزهري ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد، لما روي عن علي بن عبد الله البارقي الأزدي، [ ص: 469 ] عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى".

قال يحيى بن سعيد الأنصاري : ما أدركت فقهاء أرضنا إلا يسلمون في كل اثنتين من النهار.

وذهب بعضهم إلى أن صلاة الليل مثنى مثنى، فأما تطوعات النهار فأربعا أربعا أفضل، وكذلك يقولون في الأربع قبل الظهر، وقبل العصر يصليهما بتشهدين وتسليمة واحدة، وهو قول الثوري، وابن المبارك، وإسحاق ، وأصحاب الرأي، وروى الثقات مثل نافع، وطاوس ، وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر هذا [ ص: 470 ] الحديث، فقالوا: "صلاة الليل مثنى مثنى"، ولم يذكروا فيه النهار.

وروى عبيد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر ، "أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعا".

قال أبو نعيم : سألت سفيان الثوري ، قلت: أصلي ست ركعات بالنهار، ولا أسلم؟ قال: لا بأس.

التالي السابق


الخدمات العلمية